عدنان الشريف

33

من علم الفلك القرآنى

27 - 29 ) ، ذلك أن فصل السماوات والأرض يستتبع بالضرورة توسّعهما . وعلى ضوء استعراض تاريخ اكتشاف توسع الكون تظهر المعاني الإعجازية الكامنة في الآيات الكريمة أعلاه . ففي عام 1912 تبيّن للعالم « سليفر » ( Melvin Slipher ) أن المجرات تتباعد عن مجرتنا بصورة متزايدة . وفي عام 1916 جاءت نظرية النسبية العامة لأينشتاين تؤيد نظرية توسّع الكون . وفي عام 1929 أكد العالمان « همسن » ( Humason ) و « هوبل » ( Hubble ) نظرية توسّع الكون ، ووضع « هوبل » القاعدة المعروفة باسمه أو قانون تزايد بعد المجرات بالنسبة لمجراتنا وبالنسبة لبعضها البعض ، وبفضل هذا القانون أمكن حساب عمر الكون التقريبي . ومع تقدم علوم الفيزياء الحديثة أمكن بواسطة دراسة طيف ( Spectre ) ضوء النجوم والمجرات وانزياحه نحو الأحمر ( Red Shift ) أن تحسب السرعة التي تبتعد بها المجرات عن بعضها البعض ( كلما تباعدت النجوم والمجرات عنا انزاح طيفها نحو اللون الأحمر ) . فمجموعة المجرات المعروفة بكدس العذراء ( Amas de la Vierge ) يتزايد بعدها عن مجرتنا المسماة « باللبنيّة » 1200 كلم في الثانية ؛ ومجموعة المجرات المعروفة بكدس العدار ( Amas de I ' hydre ) والذي تفصله عنا مسافة ملياري سنة ضوئية تقريبا ( السنة الضوئية تعادل 10 آلاف مليار كلم ) يتزايد بعدها عنا 60 ألف كلم في كل ثانية . وبصورة عامة فإن المجرات وتجمعات المجرات وأكداس المجرات هي أشبه ما تكون بكتل غازيّة هائلة من الدخان ، ما تزال تتوسع وتنتشر ويتوسع معها الكون منذ حصل الانفجار الهائل في الكتلة الغازيّة الأولى . ويشبّه العالم الفلكي المعاصر « هيوبرت ريفز » ( Hubert Reeves ) الكون بقالب من الحلوى انتثرت عليه حباب من العنب